نطاق الانطباق وإجراءات الإشعار والتحكيم وفق قواعد الأونسيترال

نطاق الانطباق

تؤكد المادة الأولى من قواعد الأونسيترال للتحكيم على أن الأطراف، متى ما اتفقوا على إحالة ما ينشأ بينهم من منازعات ذات طبيعة تعاقدية أو غير تعاقدية إلى التحكيم، فإن هذه المنازعات تخضع حينها للتحكيم وفق هذه القواعد. ويشمل ذلك ما يتم إدخاله من تعديلات متفق عليها بين الأطراف.

كما تنص القواعد على أنه بالنسبة لاتفاقات التحكيم المبرمة بعد الخامس عشر من آب/أغسطس 2010، فإن الإشارة إلى قواعد الأونسيترال تفهم على أنها إشارة إلى الصيغة السارية في تاريخ بدء التحكيم، ما لم يتفق الأطراف صراحة على صيغة مغايرة. أما إذا كان اتفاق التحكيم قد أبرم بقبول بعد التاريخ المذكور، فإن هذا الافتراض لا يسري.

وتنظم القواعد العملية التحكيمية بشكل شامل، إلا أنه في حال وجود نصوص آمرة في القانون الوطني المنطبق على التحكيم لا يمكن للأطراف الاتفاق على الخروج عنها، فإن تلك النصوص تكون ملزمة وتعلو على القواعد.

 الإشعار وحساب المدد

توضح القواعد أن الإشعارات، بما فيها البلاغات والخطابات والاقتراحات، يمكن إرسالها عبر أي وسيلة اتصال تتيح توفير سجل مكتوب يمكن الرجوع إليه. فإذا عيّن أحد الأطراف عنواناً محدداً لتلقي الإشعارات، فإن تسليم الإشعار إلى ذلك العنوان يعتبر تسليماً صحيحاً. ولا يجوز تسليم الإشعار بالوسائل الإلكترونية كالفاكس أو البريد الإلكتروني إلا إذا كان موجهاً إلى عنوان تم تعيينه أو الإذن به صراحة.

كما تنص القواعد على بدائل في حال تعذر التسليم المباشر، مثل إرسال الإشعار بالبريد المسجل أو بوسائل بديلة تتيح سجلاً بالتسليم. ويُعتبر تاريخ التسليم الفعلي أو محاولة التسليم وفقاً لهذه الوسائل هو اليوم الذي يبدأ منه حساب المدد. وعند حساب المدد الزمنية، إذا صادف اليوم الأخير عطلة رسمية أو تجارية في مكان إقامة المرسل إليه، تُمدد المدة إلى أول يوم عمل تالٍ.

اشترك الآن في دبلوم التحكيم الدولي من البورد الأوروبي واحصل على معرفة تطبيقية معمقة في أحدث ممارسات التحكيم.

 الإشعار بالتحكيم

يبادر الطرف الذي يرغب باللجوء إلى التحكيم، ويُسمى “المدعي”، بتوجيه إشعار بالتحكيم إلى الطرف الآخر أو الأطراف الآخرين، ويُسمون “المدعى عليهم”. وتعتبر إجراءات التحكيم قد بدأت في تاريخ تسلم المدعى عليه للإشعار.

ويجب أن يتضمن الإشعار العناصر التالية:

  1. طلباً صريحاً بإحالة المنازعة إلى التحكيم.

  2. أسماء الأطراف وبيانات الاتصال الخاصة بهم.

  3. تحديد اتفاق التحكيم الذي يستند إليه.

  4. تحديد العقد أو الصك القانوني محل النزاع، أو وصف موجز للعلاقة القانونية ذات الصلة في حال عدم وجود عقد مكتوب.

  5. وصفاً موجزاً للدعوى مع بيان قيمة المطالبة المالية إن وجدت.

  6. التدابير الانتصافية أو التصحيحية المطلوبة.

  7. اقتراحاً بشأن عدد المحكمين ولغة ومكان التحكيم، إذا لم يكن قد تم الاتفاق عليها مسبقاً.

كما يجوز أن يتضمن الإشعار اقتراحاً بتسمية سلطة التعيين، أو اقتراحاً بتعيين المحكم الوحيد أو المحكمين وفق المواد اللاحقة. وتبقى كفاية الإشعار بالتحكيم مسألة تحسمها هيئة التحكيم في النهاية.

 الرد على الإشعار بالتحكيم

يلتزم المدعى عليه بإرسال رد على إشعار التحكيم إلى المدعي خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلمه، على أن يتضمن الرد:

  1. اسم المدعى عليه وبيانات الاتصال الخاصة به.

  2. رداً على المعلومات الواردة في إشعار التحكيم، وفق البنود المتعلقة بتحديد العقد والدعوى والمطالبات.

ويجوز أن يتضمن الرد أيضاً:

  • دفعاً بعدم اختصاص هيئة التحكيم.

  • اقتراحاً بشأن سلطة التعيين.

  • اقتراحاً بتعيين المحكم الوحيد أو المحكمين.

  • وصفاً موجزاً لدعاوى مضادة أو طلبات مقاصة.

  • إشعاراً مستقلاً بالتحكيم في حال إقامة دعوى ضد طرف آخر في اتفاق التحكيم.

وتؤكد القواعد أن عدم إرسال الرد أو إرساله ناقصاً أو متأخراً لا يمنع تشكيل هيئة التحكيم، إذ تتولى الهيئة الفصل في هذه المسائل في نهاية المطاف.

عزز مكانتك المهنية بشهادة معتمدة أوروبياً تفتح أمامك آفاقاً جديدة في ميدان التحكيم التجاري والدولي و ذلك بالاشتراك : دبلوم التحكيم الدولي

 التمثيل والمساعدة

يُجيز النظام لكل طرف أن يتمثل بواسطة أشخاص من اختياره، على أن يتم إخطار الأطراف الأخرى وهيئة التحكيم بأسمائهم وعناوينهم، مع بيان ما إذا كان التعيين لغرض التمثيل أم المساعدة. وللهيئة أن تطلب في أي وقت ما يثبت التفويض الممنوح لذلك الممثل.

 سلطة التسمية وسلطة التعيين

في حال عدم اتفاق الأطراف على سلطة التعيين، يجوز لأي طرف أن يقترح مؤسسة أو شخصاً، مثل الأمين العام لمحكمة التحكيم الدائمة في لاهاي، لتولي مهام سلطة التعيين. وإذا لم يتفق الأطراف خلال ثلاثين يوماً على سلطة التعيين، يمكن لأي طرف طلب تدخل الأمين العام لمحكمة التحكيم الدائمة.

كما يجوز طلب تدخل سلطة التعيين إذا لم يتم تعيين المحكمين في المدد المحددة. وتراعي سلطة التعيين استقلال وحياد المحكمين، وقد تفضل تعيين محكم من جنسية مختلفة عن الأطراف.

وتلتزم سلطة التعيين والأمين العام لمحكمة التحكيم الدائمة بالشفافية في المراسلات، مع إتاحة الفرصة للأطراف لإبداء آرائهم عند الاقتضاء.

اغتنم الفرصة للانضمام إلى دبلوم التحكيم الدولي فهو يضمن لك الانضمام شبكة واسعة من الخبراء والممارسين حول العالم وصقل مهاراتك بأسلوب احترافي.

من خلال هذا العرض التفصيلي لمواد قواعد الأونسيترال للتحكيم، يتضح أنها وضعت إطاراً متكاملاً لضمان عدالة وفعالية إجراءات التحكيم. فهي تراعي مبدأ استقلالية الإرادة بين الأطراف، مع الحفاظ على التوازن المطلوب بين المرونة الإجرائية والالتزام القانوني. ويجعل هذا النظام من التحكيم أداة فاعلة لحسم المنازعات التجارية والدولية في بيئة شفافة ومحايدة.

للحصول على مزيد من الفائدة تواصل مع فريقنا الدعم بالعربية من خلال الدردشة المباشرة عبر واتساب بالضغط هنا