الاستثمار في إدارة الأزمات

الغالبية العظمى من المؤسسات تتوقع زيادة الاستثمار في إدارة الأزمات وبناء المرونة خلال السنوات الخمس القادمة، مع تركيز قوي على التعليم، والتدريب، والبرمجيات. ويعكس هذا التوجه نهجًا استباقيًا لتعزيز كل من رأس المال البشري والقدرات التكنولوجية.

كما أن الاستثمار في التقنيات الجديدة، مثل الذكاء الاصطناعي وتنقيب البيانات، يشهد اهتمامًا متزايدًا، ما يدل على تحول واضح نحو الاستفادة من الأدوات المتقدمة لتحسين الاستجابة للأزمات. ومع ذلك، برزت مخاوف تتعلق بالاعتماد المفرط على التكنولوجيا، و التاكيد على ضرورة وجود التكرار (Redundancy) وعمليات يدوية احتياطية للتقليل من نقاط الضعف المحتملة.

هناك تركيز ملحوظ على توظيف أدوار متخصصة في المرونة وتحسين مرونة المجتمع، وهو ما يعكس إدراكًا متزايدًا بأن إدارة الأزمات الفعالة لا تعتمد فقط على الأدوات المتقدمة، بل تتطلب أيضًا مهنيين مهرة وتعاونًا منتظمًا مع الشركاء الخارجيين.

 

 

مجالات الاستثمار المتوقعة

هناك استمرارية واضحة في أنواع الاستثمار المتوقعة من قبل المتخصصين، حيث جاء الاستثمار في:

  • التعليم، والتدريب، والتمارين في المرتبة الأولى بنسبة 84.4% وهو موضوع متكرر في تقرير هذا العام، ما يؤكد تنامي الوعي بأهمية وجود كوادر مدربة ومؤهلة للتعامل مع الأزمات.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في ظل تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الأزمات، حيث أصبحت الحاجة إلى رفع مهارات العاملين في هذا المجال أمرًا بالغ الأهمية.

تلعب التدريبات والتمارين دورًا محوريًا في ضمان أن الفرق لا تكتفي بمعرفة الإجراءات فحسب، بل تكون قادرة أيضًا على التكيف مع التحديات غير المتوقعة. ويتماشى هذا التركيز على رأس المال البشري مع الحاجة إلى إدارة أزمات ديناميكية وسريعة الاستجابة، خاصة مع الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي التوليدي في سيناريوهات التدريب.

كما تبرز الحاجة إلى إشراك القيادات العليا في هذه الأنشطة التدريبية، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي المساعدة في تطوير سيناريوهات سريعة وواقعية وشاملة، ما يسمح بالاستفادة القصوى من الأوقات المحدودة في جداول المدراء التنفيذيين المزدحمة.

 

تعرّف على دور الذكاء الاصطناعي في تحسين الاستجابة للأزمات دون المخاطرة بالاعتماد المفرط عليه :

 

الاستثمار في البرمجيات والبنية التحتية

يأتي الاستثمار في البرمجيات في المرتبة الثانية ما يعكس الاهتمام المتزايد بتوظيف التقنيات المتقدمة لإدارة الأزمات والاستجابة لها بفعالية أكبر.
يساهم الاستثمار في البرمجيات في تعزيز قدرات تحليل البيانات، والاتصال، واتخاذ القرار، وهي عناصر حاسمة أثناء الأزمات. وكما ذُكر سابقًا في التقرير، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز كلًا من الاستعداد (التدريب) وإدارة الأزمات.

كما حظيت الاستثمارات في البنية التحتية والموارد البشرية باهتمام كبير، حيث بلغت:

  • البنية التحتية: 45.6%
  • الموظفون/الكادر البشري: 57.8%

ويشير ذلك إلى إدراك متزايد للحاجة إلى أنظمة قوية تدعم إدارة الأزمات بفعالية.
في المقابل، جاء الاستثمار في الأجهزة (Hardware) بنسبة أقل بلغت 18.9%ما قد يشير إلى أن التركيز الحالي ينصب أكثر على البرمجيات والتعليم والتدريب مقارنة بالأصول المادية.

توقعات الاستثمار خلال المدى المتوسط (خمس سنوات)

هل تعتقد أن الاستثمار في إدارة الأزمات و/أو المرونة سيزداد خلال المدى المتوسط (السنوات الخمس القادمة)؟

  • نعم، نتوقع استثمارًا كبيرًا: 33.9%
  • نعم، نتوقع بعض الاستثمار: 46.1%
  • من المرجح أن يبقى الاستثمار كما هو: 9.7%
  • لا، نتوقع انخفاضًا في الاستثمار: 3.0%
  • لا، نتوقع انخفاضًا كبيرًا في الاستثمار: 4.2%
  • غير متأكد: 3.0%

 

عزّز تكامل إدارة الأزمات مع استمرارية الأعمال وإدارة المخاطر في مؤسستك :

دبلوم ادارة الازمات ، المفاوضات وحل النزاعات

مجالات توجيه الاستثمار

يرجى تحديد المجالات التي سيتم توجيه الاستثمار إليها:

  • التعليم، التدريب والتمارين
  • البرمجيات
  • الموظفون / الكادر البشري
  • البنية التحتية
  • الأجهزة (Hardware)
  • أخرى

التحول التكنولوجي وممارسات العمل المستقبلية

المؤسسات أصبحت أكثر وعيًا بضرورة تكييف ممارسات إدارة الأزمات استجابة للتحديات الناشئة والتطورات التكنولوجية.
الاستثمار في تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي وتنقيب البيانات، ما يعكس تركيزًا متزايدًا على الاستفادة من الأدوات المتقدمة لتعزيز قدرات الاستجابة للأزمات.

ويتوافق ذلك مع الاتجاه الأوسع نحو التحول الرقمي، حيث تُستخدم التكنولوجيا ليس فقط للاستجابة للأزمات، بل أيضًا لتوقعها والتخفيف من آثارها من خلال تدابير استباقية مثل استشراف المخاطر (Horizon Scanning)،

يتوقع تعيين موظفين جدد في أدوار تركز على المرونة، ما يدل على التزام واضح بتعزيز العنصر البشري في إدارة الأزمات. ويؤكد هذا أن التكنولوجيا، رغم أهميتها، لا يمكن أن تحل محل خبرة وحكم المهنيين المؤهلين.

توقعات بتحسن مرونة المجتمع، ما يعكس إدراكًا متزايدًا بأن إدارة الأزمات الفعالة تتجاوز حدود المؤسسة، وتتطلب تعاونًا مع شركاء القطاع، والسلطات المحلية، والجهات الخارجية الأخرى.

التقنية مهمة، لكن الإنسان هو جوهر إدارة الأزمات :

دبلوم ادارة الازمات ، المفاوضات وحل النزاعات

 

المخاوف والتحديات

أظهرت الردود النوعية مخاوف بشأن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا، خاصة في إدارة الأنظمة السحابية وقدرات الأطراف الثالثة. ويخشى البعضمن أن يؤدي هذا الاعتماد إلى إحساس زائف بالأمان، مما قد يترك المؤسسات عرضة للخطر في حال فشل هذه الأنظمة.

وقد تكررت الدعوة إلى التركيز بشكل أكبر على العمليات اليدوية، والتكرار، والأنظمة الحرجة المعزولة (Air-gapped systems) لتقليل الأثر التشغيلي أثناء الأزمات.

كما برزت حاجة واضحة إلى تحسين التكامل والتشغيل البيني بين إدارة الأزمات ووظائف المرونة الأخرى، مثل استمرارية الأعمال والاستجابة للطوارئ. ويُنظر إلى هذا النهج الشامل على أنه مفتاح الحفاظ على الفعالية في ظل التغيرات التنظيمية والقيود المالية.

في الوقت نفسه، أفاد بعض بعدم توقع أي تغييرات أو حتى بتقليص التمويل، ما يسلط الضوء على التحدي المستمر المتمثل في الحفاظ على قدرات المرونة في بيئة يسودها التقشف المالي.

بشكل عام، هناك دفع قوي نحو الاستثمار التكنولوجي وتعزيز الموارد البشرية في مجال إدارة الأزمات، يقابله وعي حذر بالمخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على الأنظمة الجديدة.
وسيكون تحقيق التوازن بين الابتكار التكنولوجي والعمليات اليدوية المتينة، إلى جانب ضمان التمويل الكافي والتكامل بين وظائف المرونة المختلفة، أمرًا حاسمًا للمؤسسات التي تسعى إلى تعزيز ممارساتها في إدارة الأزمات.

 

للحصول على مزيد من الفائدة تواصل مع فريقنا الدعم بالعربية من خلال الدردشة المباشرة عبر واتساب بالضغط هنا