هل المقابلة كافية لتحديد الموظف المناسب؟
اكتشف الإجابة العلمية في مقالنا حول اختبارات SHL.

في بيئة الأعمال الحديثة التي تتسم بالتعقيد والتغير السريع، أصبحت الموارد البشرية مطالبة بالانتقال من القرارات الحدسية إلى القرارات المبنية على البيانات (Data-Driven HR). لم يعد تقييم المرشحين عبر السيرة الذاتية أو المقابلة التقليدية كافياً للتنبؤ بالأداء الوظيفي أو الاستمرارية المهنية.
تشير أبحاث علم النفس الصناعي والتنظيمي إلى أن المقابلات غير المهيكلة لا تتجاوز قدرتها التنبؤية 14%، بينما ترتفع هذه النسبة بشكل ملحوظ عند دمجها مع التقييمات السيكولوجية المقننة، لتصل إلى أكثر من 50%. من هنا برزت اختبارات SHL كأحد الأعمدة الأساسية في منظومة التوظيف الحديثة.

ابدأ في بناء فريقك بناءً على بيانات موثوقة.

 ما هو نظام SHL؟

تُعد شركة SHL (Saville and Holdsworth Limited) من الرواد العالميين في تصميم أدوات التقييم المهني المبنية على أسس علم النفس التطبيقي. تعتمد SHL على نماذج علمية راسخة لربط متطلبات الوظيفة (Job Requirements) بسمات الفرد وقدراته، بهدف التنبؤ بأدائه المستقبلي وليس فقط تقييم خبراته السابقة.

اتخذ قرار التوظيف الصحيح من المرة الأولى:

دبلوم إدارة الأعمال والقيادة الرقمية

تنقسم أدوات SHL إلى محورين رئيسيين:

1. اختبارات القدرات المعرفية (Cognitive Ability Tests)

وهي تقيس القدرة العقلية العامة (General Mental Ability) والتي أثبتت الدراسات أنها من أقوى مؤشرات النجاح الوظيفي، وتشمل:

  • الاستدلال اللفظي (Verbal Reasoning)

  • الاستدلال العددي (Numerical Reasoning)

  • التفكير المنطقي والتحليلي (Logical & Abstract Reasoning)

  • سرعة معالجة المعلومات ودقة اتخاذ القرار

2. استبيانات الشخصية المهنية (Personality Questionnaires)

وتهدف إلى فهم كيف يعمل الشخص وليس فقط ما الذي يعرفه، أي أسلوبه في العمل، تفاعله مع الآخرين، وإدارته للضغوط والمسؤوليات.

اكتشف كيف تساعدك اختبارات SHL على اختيار المرشح الأنسب.

 استبيان الشخصية المهنية OPQ32

يُعد OPQ32 من أكثر أدوات SHL استخداماً وانتشاراً عالمياً، ويقوم بتحليل الشخصية المهنية عبر 32 سمة سلوكية، تم تطويرها بناءً على نماذج علم النفس الوظيفي وليس على اختبارات الشخصية العامة.

تنقسم هذه السمات إلى ثلاثة مجالات كبرى:

1. العلاقات مع الأشخاص

يركز هذا المجال على كيفية تفاعل الفرد مع الآخرين داخل بيئة العمل، ويشمل:

  • القيادة والتأثير

  • العمل الجماعي

  • الإقناع والتواصل

  • إدارة الصراعات وبناء العلاقات

قيّم قبل أن توظف

2. أنماط التفكير والعمل

يحلل هذا البعد الطريقة التي يقول بها الفرد بالتخطيط، التحليل، واتخاذ القرارات، مثل:

  • التفكير التحليلي

  • الابتكار والإبداع

  • التنظيم وإدارة الوقت

  • الميل للمخاطرة أو الحذر

قرارات توظيف مبنية على بيانات

3. المشاعر والعواطف

يقيس قدرة الفرد على التعامل مع الضغوط والانفعالات المهنية، ومن أبرز سماته:

  • المرونة النفسية

  • التحكم في التوتر

  • التكيف مع التغيير

  • التفاؤل والثبات الانفعالي

حوّل قرارات التوظيف من مخاطرة إلى استثمار مدروس:

دبلوم إدارة الأعمال والقيادة الرقمية

 المزايا العلمية للتقييمات السيكولوجية

تتميز أدوات SHL بكونها اختبارات سيكومترية معتمدة، أي أنها تخضع لمعايير علمية صارمة، من أهمها:

1. الموثوقية (Reliability)

تعني أن نتائج الاختبار مستقرة ومتسقة عند إعادة تطبيقه في ظروف متشابهة، وهو عنصر أساسي لضمان العدالة والموضوعية.

2. الصدق (Validity)

وهو الأهم، إذ يعكس مدى قدرة الاختبار على قياس ما صُمم من أجله، خاصة الصدق التنبؤي المتعلق بالأداء الوظيفي الفعلي.

3. المعيارية (Norming)

حيث يتم مقارنة نتائج المرشح بمجموعات مرجعية متشابهة وظيفياً وثقافياً، مما يمنح النتائج معنى عملياً دقيقاً (Benchmarking).

التوظيف الذكي يبدأ بفهم الشخصية، لا فقط الخبرة.

دبلوم إدارة الأعمال والقيادة الرقمية

الأثر الاستراتيجي لاستخدام SHL في اختيار الكفاءات

يساهم دمج التقييمات السيكولوجية في دورة التوظيف في تحقيق عدة مكاسب استراتيجية:

  • تعزيز الموضوعية: تقليل التحيز اللاواعي المرتبط بالعمر، الجنس، الخلفية الثقافية أو أسلوب التواصل.

  • تحليل الفجوات: تحديد نقاط القوة ومناطق التطوير مبكراً، وبناء خطط تدريب مخصصة.

  • تحسين الملاءمة الثقافية: اختيار مرشحين تتوافق قيمهم وسلوكياتهم مع ثقافة المنظمة.

  • خفض معدل دوران الموظفين: التوظيف الدقيق يقلل من حالات عدم التوافق الوظيفي والاستقالات المبكرة.

  • دعم قرارات القيادة: تزويد المدراء بتقارير علمية تساعدهم على إدارة الفرق بفعالية.

لا تترك قرار التوظيف للانطباع الأول.
تعرّف على التقييمات السيكولوجية الآن:

دبلوم إدارة الأعمال والقيادة الرقمية

لم تعد اختبارات SHL والتقييمات السيكولوجية مجرد أدوات مساندة، بل أصبحت جزءاً جوهرياً من الحوكمة الحديثة للموارد البشرية. فهي تمثل استثماراً واعياً في رأس المال النفسي والسلوكي للمؤسسة، وتمنح القادة رؤية أعمق حول دوافع الأفراد وأنماط عملهم.
ومع ذلك، تبقى هذه الأدوات وسائل داعمة للقرار وليست بديلاً عن الحكم المهني والخبرة البشرية.

يوصى دائماً بتفسير نتائج التقييمات السيكولوجية من قبل مختصين أو ممارسين معتمدين، وعدم استخدامها بشكل منفرد أو خارج السياق الوظيفي والتنظيمي.

وراء كل موظف متميز تقييم علمي دقيق.

للحصول على مزيد من الفائدة تواصل مع فريقنا الدعم بالعربية من خلال الدردشة المباشرة عبر واتساب بالضغط هنا